محقق أمريكي يكشف تفاصيل الخيوط التي قادته لمخبأ صدام

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

نشر في:

يقدم تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الاسبوع مادته الرئيسية حول كتاب أمريكي جديد كتبه العقل المدبر لعملية اعتقال صدام حسين وفيه معلومات تروى للمرة الأولى حول الخيوط التي قادته إلى مخبأ الرئيس السابق، إضافة إلى كتاب تحكي فيه طببية سودانية قصة اغتصابها المأساوية، وأخبار أخرى عن كتب عربية.

شاهد العالم صور صدام حسين يوم القبض عليه، بلحيته الكثة الطويلة وقد خرج من حفرة في مزرعة في تكريت، لكن أسرار العملية التي قادت إليه لم تعرف بشكل واضح حتى صدر كتاب جديد هذا الشهر وكتبه العقل المدبر للعملية- الرقيب والعمل الاستخباراتي الأمريكي إريك مادوكس.

ترجمة اسم الكتاب "المهمة: القائمة السوداء 1.. القصة السرية للبحث عن صدام حسين يرويها جندي خطط للقبض عليه".

صدر الكتاب في 2 ديسمبر 2008 ويتألف من 288 صفحة وأصدرته دار "هاربر"، ويمكن شراؤه عبر موقع "أمازون" للكتب.

قصة اعتقال صدام

وصل المحقق إريك مادوكس إلى العراق في حزيران عام 2003، ولاحقا أُرسل إلى تكريت من قبل قائده المعروف بـ "بام بام" لأسباب أمنية. واعتقد في البداية أنه سيقضي هناك يومين فأحضر معه قطعة واحدة من اللباس وقميصا أزرق اللون، ولاحقا علم من المعتقلين لديه أن المسلحين وضعوا مبلغا لمن يقتل الشخص "ذي القميص الأزرق".

وصل إريك إلى العراق كمحقق وتم تحويله إلى وحدة النخبة، وتمكن لاحقا من نيل إعجاب فريق عمله وقادته بسبب مهاراته في التحقيق وربط المعلومات، وبينما كان الجيش الأمريكي يبحث عن صدام حسين في بغداد كان إريك صاحب فكرة البحث عنه في المثلث السني في تكريت بناء على المعلومات التي حصل عليها في التحقيق، فتم إرساله إلى هناك.

يقول "أعتقد أن الناس أساءت فهم قصة القبض على صدام حسين.. كانت حصيلة أربع أشهر من التحقيق.. حققت خلالها مع 300 شخص".

مع وصوله إلى تكريت حقق إريك مع 32 شخصا من سائقين وحراس شخصيين من المراتب الدنيا ولم يكونوا معروفين خلال النظام السابق. ويقول إنه التحقيق لثماني ساعات مع سائق أوصله إلى الشخص الذي لديه مفتاح الوصول إلى صدام واسمه محمد ابراهيم، وعندما سألته مع من يعمل هذا الشخص أجاب أنه يعمل مع الرئيس صدام. وسأله ماذا يعمل لديه فقال إنه "يقود المقاومة".

ويتابع إريك روايته في الكتاب بالقول إنه بعد ذلك اعتقلوا 40 شخصا من عائلة محمد ابراهيم ومن خلال أحدهم وصولوا إلى منزل في بغداد يوم 12 ديسمبر واعتقلوا 3 أشخاص بينهم نائب محمد ابراهيم وآخرين تم وضع غطاء أسود على وجوههم.

وعندما تم سؤال هذا الشخص عن المكان الذي كان يوجد فيه محمد ابراهيم الليلة الماضية، أجاب أنه كان في المنزل، فاعتقد المحقق إريك أنه هرب، لكن في الحقيقة كان واحدا من الذين تم وضع غطاء أسود عليهم، فتم رفع الغطاء والعثور عليه أخيرا، فقد كان لديهم الساعد اليمين لصدام وزعيم العمل المسلح دون أن يعرفوا ذلك.

ويقول إريك إنه بعد التحقيق لمدة ساعتين مع محمد ابراهيم وإخباره باعتقال 40 من عائلته ووجود قائمة بعشرين آخرين، قال "سوف أرشدكم إلى مكان صدام".

وفي 13 ديسمبر 2003 ، اتجهت وحدة عسكرية خاصة إلى مزرعة في تكريت وقضوا ساعات يبحثون فيها، ولاحظت الوحدة أن ابراهيم لم يشأ الاشارة إلى مكان صدام مباشرة إلا أنها انتبهت أنه أزاح خلسة حبلا عن حفرة عنكبوت، فأرجعوه ثم وجدوا صدام في هذه الحفرة.

ويقول إريك إن محمد ابراهيم معتقل الآن في سجون عراقية، مضيفا ان القوات الخاصة الأمريكية وجدت أكثر من 11 مليون دولار في منزله في بغداد لدعم المتمردين ولاحقا تم إطلاق عائلته.

اغتصاب طبيبة سودانية

عرض الرئيس بوش غلاف كتاب أمام عدسات المصورين في غرفة المدفأة في البيت الأبيض، وإلى جانبه مؤلفة الكتاب التي لفّت جسمها بثوب ولم يظهر من وجهها شيء. قال بوش للصحافيين "أشعر بسعادة بالغة لزيارة الدكتورة حليمة بشير لـ(البيت الأبيض)، والتي كتبت كتاباً بعنوان (دموع في الصحراء)، هذه الروح الطيبة تثير الاهتمام، وتبيّن كيف هي الحياة في دارفور. شاهدت حليمة العنف والحرمان، وهي تحمل رسالة كثيرين يريدون أن نساعدهم".

ووفق تقرير في صحيفة "الشرق الأوسط"، كان لبوش أثر واضح على ارتفاع مبيعاته، حيث يتصدر حالياً مبيعات موقع "أمازون" بسعر 25 دولاراً. تتوسط غلاف الكتاب صورة سيدة سمراء يغطي ثوبٌ أجزاءً كبيرة من وجهها، حيث تظهر فقط عيناها، لكن لا توجد إشارة إلى أنها هي حليمة بشير. عنوان الكتاب "دموع في الصحراء"، مع عنوان فرعي "مذكرات شخص من دارفور على قيد الحياة". الكتاب من تأليف حليمة بشير والصحافي البريطاني داميان لويس. روت حليمة قصتها لهذا الصحافي الذي سبق أن كتب كتاباً آخر عن السودان بعنوان "العبدة".

وتؤكد حليمة أن "قصة الكتاب حقيقية، وقعت أحداثها بين تاريخ ميلادي عام 1979 والوقت الحاضر". وتشير إلى أن الحروب في السودان ظلت لعقود. وتَعرّض مواطنو دارفور بصفة خاصّة لتدمير كبير. وقالت إنها استبدلت أسماء بعض الناس والأماكن، لحماية أسر وأصدقاء ومجموعات.

من خلال فصول الكتاب سنعرف أن حليمة بشير تنتمي إلى قبائل الزغاوة، وهي واحدة من ثلاث قبائل تعتمد عليها الحركات المسلحة في دارفور. تتطرق حليمة بشير، في الفصلين السادس والسابع، لوقائع أيامها في المدرسة. وتشير إلى أن المدرسين كانوا خليطاً من الأفارقة (الزرقة) والعرب، كما هو الشأن بالنسبة إلى التلاميذ".

تخرجت حليمة في كلية الطب، وعادت إلى قريتها لتنشغل بعلاج القرويين، حتى تصلها رسالة التعيين في أحد مستشفيات دارفور كطبيبة امتياز، حيث كانت تعالج ضحايا القتال من الجانبين. وفي فصل آخر تتحدث عن اغتصابها من قبل 3 من رجال الأمن.

ولع عربي بالكتب الدينية

نشرت صحيفة "الراية" القطرية تقريرا لشركة سينوفات لأبحاث السوق قال إن الروايات والكتب الدينية تحتل مرتبة متقدمة في أولويات القراءة لدى المواطن العربي.

وتضيف الصحيفة "لكن كل الدراسات تؤكد ان الكتب الدينية وكتب الطبخ والابراج هي الأكثر مبيعاً في معارض الكتب العربية وحسب تقرير اليونسكو ينفقون العرب علي التجهيزات العسكرية كل عام تريلون و100 مليار دولار وينفق علي الإعلانات 300 مليار وعلي التبغ 500 مليار كل عام بينما تشير القديرات ان العرب ينفقون علي صناعة الكتب حوالي 500 مليون دولار فقط".

ثغرات الجيش الاسرائيلي

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً للكاتب عدنان أبو عامر، بعنوان "ثغرات في جدار الجيش الإسرائيلي". وهو دراسة تحاول تسليط الضوء على أبرز العيوب والتحديات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها الجيش الإسرائيلي، في ظل الأحاديث المتكررة في دوائر صنع القرار العسكري الإسرائيلي حول غياب أنموذج "جيش الشعب" الذي تغنى به كبار قادة الدولة العبرية.

كما تتناول الدراسة الإخفاقات العسكرية للجيش الإسرائيلي، والتي كان آخرها في حرب يوليو/تموز 2006، وتسعى للإحاطة بمختلف الجوانب التسليحية والبنيوية والهيكلية للجيش الإسرائيلي، مستعينة في ذلك بالأرقام والجداول الإحصائية، التي تعين في التعرف على أبرز نقاط القوة والضعف لديه.