"هناك معلمون يتعاطون المخدرات".. وزير التربية الليبي يثير جدلاً واسعاً

مطالبات لوزير التربية في حكومة الوحدة علي العابد بالاعتذار أو الاستقالة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

فجر وزير التربية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، علي العابد، أزمة في قطاع التعليم، وتعرّض لهجوم واسع ومطالبات بإقالته، بعد تصريح مثير للجدل، اتهم فيه بعض المعلمين بتعاطي المخدرات.

وقال العابد، في تصريح صحافي نهاية الأسبوع الماضي، إن هناك "معلمين يتعاطون المخدرات"، مؤكداً عزمه إجراء "تحليل طبيّ على كافة المعلمين لإثبات ذلك"، داعياً إلى ضرورة التحقق من ماضي كل معلم.

وأثار هذا التصريح ردود فعل غاضبة داخل الأوساط التعليمية والأكاديمية، رغم محاولة وزارة التربية والتعليم احتواء الغضب، وتأكيدها في بيان، أن ما قاله العابد "لم يكن تعميما أو مساساً بكرامة المعلمين، بل جاء استناداً إلى تقارير لبعض الحالات".

وفي هذا السياق، اعتبرت "اللجنة التسييرية للنقابة العامة للمعلمين" في ليبيا، تصريحات العابد "لا أخلاقية وتمسّ كرامة المربين"، مهددةً بالدخول في اعتصام مفتوح وبتنظيم وقفات احتجاجية قد تصل إلى حد إغلاق المدارس في حال عدم إقالته. كما طالبت النقابة بإحالة الوزير إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

بدورهم، استنكر موظفو مراقبة التربية والتعليم ببلدية العزيزية تصريحات العابد، رافضين اتهامَه لبعضَ المعلمين بتعاطي المخدرات، وطالبوه بالاعتذار إلى جميع المعلمين في مختلف ربوع ليبيا.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق ناشطون حملة واسعة ضد الوزير، حيث اعتبر الناشط طارق لملوم أن استمرار العابد في إدارة قطاع التعليم "يمثل خطراً حقيقياً ولا يخدم مصلحة العملية التعليمية"، داعياً الحكومة إلى التفاعل مع مطالب نقابة المعلمين وإقالته.

من جانبه، قال المدوّن أحمد الرياني: "نحن لا ننكر أن هناك قلة قليلة من المعلمين يتعاطون المخدرات أو يشربون الخمر، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، لكنها تبقى حالات نادرة لا تتجاوز 2 بالمئة من مجموع المعلمين"، مضيفاً أن ما فعله الوزير هو "تعميم الإهانة على الجميع، حين تحدث في منبر إعلامي رسمي دون تحديد نسب أو سياق، وكأن كل معلم أصبح موضع شك وتحليل".

واعتبر أن ما حدث فيه "استخفاف بمكانة المعلم واعتداء على كرامة من يحملون أنبل رسالة في المجتمع"، معتبراً أن "من يتحدث باسم التربية والتعليم يجب أن يكون أكثر وعياً بوقع كلماته، لا أن يستخدمها لتشويه من ربّوه وعلّموه".

وبين موجة الغضب والدعوات للإقالة، يترقب الشارع التعليمي في ليبيا موقف حكومة الوحدة الوطنية من هذه الأزمة التي أعادت إلى الواجهة ملف الإصلاح في قطاع التربية والتعليم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.